أحمد بن علي القلقشندي

348

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

الضاد المعجمة وألف في الآخر . وهي مدينة من عمل إصطخر واقعة في الإقليم الثالث من الأقاليم السبعة . قال في « القانون » : حيث الطول ثمان وسبعون درجة وأربعون دقيقة ، والعرض ثلاثون درجة . قال ابن حوقل : وهي من أكبر مدن كورة إصطخر . قال : وسميت البيضاء لأن لها قلعة بيضاء ترى من بعد ، واسمها بالفارسية نشانك ، ويقال إن الحسين الحلَّاج ( 1 ) منها ، وإليها ينسب القاضي ناصر الدين البيضاويّ ( 2 ) صاحب « المنهاج » في أصول الفقه ، و « الطوالع » في علم الكلام وغير ذلك . قال المهلبيّ : وبينها وبين شيراز ثمانية فراسخ . ( ومنها ) إصطخر . قال في « اللباب » : بكسر الألف وسكون الصاد وفتح الطاء المهملتين وفي آخرها راء مهملة قبلها خاء معجمة - وموقعها في الإقليم الثالث من الأقاليم السبعة . قال ابن سعيد حيث الطول تسع وسبعون درجة وثلاثون دقيقة ، والعرض ثلاثون درجة واثنتان وثلاثون دقيقة . قال في « تقويم البلدان » : وهي من أقدم مدن فارس ، وبها كان سرير الملك في القديم ؛ وبها آثار عظيمة من الأبنية حتّى يقال إنها من عمل الجنّ كما يقال عن تدمر وبعلبكّ من بلاد الشام . قال في « العزيزيّ » : وبينها وبين شيراز اثنا عشر فرسخا . قال [ وينسب إليها ] ( 3 ) أبو سعيد الإصطخريّ ( 4 ) أحد أصحابنا الشافعية . ( ومنها ) بسا . قال في « اللباب » : بفتح الباء الموحدة والسين المهملة ثم ألف - وهي مدينة من كورة دارا بجرد واقعة في الإقليم الثالث من الأقاليم السبعة . قال في « الأطوال » حيث الطول ثمان وسبعون درجة وخمس وخمسون دقيقة ، والعرض تسع وعشرون درجة . قال ابن حوقل : وهي تقارب شيراز في الكبر وأكثر خشب أبنيتها السّرو ، ويجتمع فيها الثّلج ( ؟ ) والرّطب والجوز والأترجّ ، وإليها ينسب البساسيريّ الذي خطب لخلفاء مصر في بغداد .

--> ( 1 ) الحسين بن منصور الحلاج ، الفيلسوف الزاهد المتوفى سنة 309 ه . ( 2 ) المتوفى سنة 685 ه . ( 3 ) الزيادة مأخوذه بالمعنى من معجم البلدان . ( 4 ) هو الحسن بن أحمد بن يزيد الإصطخري المتوفى سنة 328 ه . ( طبقات الشافعية : 54 ) .